مقالات

حكم اجابة المؤذن | مجلة البرونزية

حكم اجابة المؤذن

  1. يعتبر حكم اجابة المؤذن هو واحد من بين الأمور التي تدور في ذهن الكثيرين، والتي تتعلق بالإجابة للمؤذن عندما يقوم بترديد الأذان، وذلك لأنها من الأمور التي اختلف فيها الكثير من الأشخاص، والعديد من علماء الإسلام.
  2. ولقد ذهب الكثير من العلماء إن حكم اجابة المؤذن هي من الأمور المستحبة في الدين الإسلامي.
  3. كما أن المذاهب الأربعة اتفقت جميعها على أن الإجابة خلف المؤذن هي واحدة من الأمور المستحبة وليست المفروضة.
  4. وذلك لأنه لم يرد أي نص من النصوص القرآنية، أو النصوص التابعة للأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على أن الحكم فرض.
  5. ولكنه مجرد استحباب، وجاء ذلك استدلالًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول”.
  6. ولم يرد عن هذا الحديث الشريف أي نوع من الفريضة لتلك العبادة، كما تم الاستدلال بالعديد من الروايات القديمة التي رويت عن الصحابة والتي تفيد بعدم الوجوب.
  7. ولكن إن فعله المسلم، وذلك من باب الاستحباب، فهو من الأمور التي يكون عليها ثواب من الله سبحانه وتعالى، وإن لم يفعله المسلم، فلا يكون عليه أي نوع من الوزر، أي لا يكون عليه ذنب.

فضل إجابة المؤذن

وهناك فضل كبير يحصل عليه المسلم عند إجابة المؤذن، وكما ذكرنا لكم أن حكم اجابة المؤذن هو من الأمور التي لا تكون مفروضة في الدين الإسلامي، ولكن في حالة تنفيذها يحصل المسلم على الثواب، وعند تركها لا يكون عليه وزر، ومن بين أفضال إجابة الدعاء التي تعود على المسلم الآتي:

دخول الجنة

  1. يعتبر مجيب الأذان هو من المسلمين الذين سوف يجتبيهم الله، ويدخلهم في جنته.
  2. وذلك لأن الله وعد أن كل من يقول لا إله إلا الله، وتكون نابعة من قلبه ويقينه، فإنه سوف يدخل الجنة.
  3. وبالتالي فإن من يقوم بإجابة المؤذن خمسة مرات في اليوم، فإنه يكرر تلك الكلمة عدة مرات، وبالتالي سوف يدخل الجنة بإذن الله.
  4. ولكن بالشرط أن يكون الفرد لديه اليقين التام بتلك الكلمة، وأن يعلم جيدًا عند قوله أن لا إله إلا الله عز وجل.

يكتب من الشاهدين على الخير

  1. كما أنه من بين أفضال إجابة المؤذن، هو أن يتم اعتبار ذلك المسلم بأنه من الشاهدين على الخير.
  2. وذلك لأنه يقوم بسماع الأذان، ومن ثم يقوم بالعمل على ترديده، ويكون شاهد على المؤذن.
  3. وذلك استدلالًا بالحديث النبوي الشريف الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة”.
  4. وهذا ما يكون دلالة على المكانة العظيمة التي سوف ينالها من يقوم بترديد الأذان وراء المؤذن.

مغفرة الذنوب

  1. كما أنه من خلال الترديد خلف المؤذن يحصل المسلم على الثواب الكبير.
  2. وهذا الثواب يمكنه أن يساعد على محو الذنوب والسيئات التي يقوم بارتكابها.
  3. فلا يوجد أي مسلم معصوم من الأخطاء والذنوب، وبالتالي فإنه يحتاج إلى المغفرة منها.
  4. كما أن الترديد بالأذان وراء المؤذن هو من العبادات التي بها مغفرة من الذنوب، وذلك من خلال حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
  5. والذي أوضح لنا من خلاله، أنه من يقوم بترديد الشهادة بأن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فإنه يتم غفران ذنبه.

الثناء عند الملائكة

  1. ويعتبر ذلك الفضل هو من الأفضال الخاصة بقول الأذان خلف المؤذن، والتي لا يجب على أي مسلم أن يحرم نفسه منها.
  2. حيث إنه في حالة إن قام المسلم بترديد الأذان خلف المؤذن.
  3. ومن ثم يقول بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها.
  4. فإنه بذلك يتم ذكر اسمه عند الملائكة، وما أعظمه من ثناء وفضل كبير يتمناه الكثيرون.
  5. حيث إن الصلاة على النبي مرة واحدة بعد الأذان تتضاعف إلى عشرة عند الله عز وجل.

نيل شفاعة النبي

  1. ومن بين الأمور التي سوف يحصل عليها العبد من خلال ترديد الأذان هو نيل شفاعة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام.
  2. وذلك من خلال ترديد الأذان خلف المؤذن، ومن ثم يتم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب الانتهاء من الصلاة.
  3. فإن من صلى على النبي، فإنه سوف ينال شفاعته بإذن الله يوم القيامة، وما أعظم ذلك الفضل.
  4. بالإضافة إلى الدعاء الذي يتم قوله بعد الأذان، والذي يتم فيه طلب الوسيلة، والمقام المحمود إلى رسول الله.
  5. وكل ذلك من شأنه أن يجعل العبد ينال شفاعته عليه الصلاة والسلام، وذلك من خلال الاستدلال بالعديد من الأحاديث النبوية التي تناولت تلك القضية.

نيل ثواب المؤذن

  1. كما أن التزام العبد بترديد الأذان خلف المؤذن، هو من الأمور التي تساعده على كسب الثواب العظيم.
  2. ويكون ذلك من خلال الاستدلال بالحديث النبوي الشريف: “من قال هذا يقينًا دخل الجنة”.
  3. وبالتالي فإن من يحافظ على لك العبادة، سوف يكون له ثواب كبير، ودخول للجنة بإذن الله تعالى.

إجابة الدعاء

  1. ومن بين أفضال إجابة الدعاء أيضًا هو الحصول على الإجابة للدعاء.
  2. وذلك من خلال قيام العبد بترديد الأذان، ومن ثم يقوم بالصلاة على النبي.
  3. وبعدها يتوجه بالدعوة التي يريدها إلى الله سبحانه وتعالى، وسوف يتم إجابة دعائه بإذن الله.
  4. وجاء ذلك استدلالًا بالعديد من الأحاديث النبوية الشريفة، ومن بينها: قل كما يقولون فإذا انتهيت، فسل تعطيه”.
  5. بالإضافة إلى الأحاديث الأخرى، والتي بينت أن الدعاء ما بين الأذان والإقامة، هو من الأدعية المستجابة.
  6. وذلك لأن الدعوة لا ترد في ذلك الوقت، وبالتالي يمكن للعبد أن يطلب ما يشاء من الله في تلك الأوقات.

اتباع سنة الله

  1. ومن يقوم بالإجابة على الأذان أيضًا هو من المسلمين الذين يتبعون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. وهذا الأمر الذي يجعل العبد يكون قريب من الله عز وجل، ويكون له مكانة عظيمة.
  3. وذلك لأن من يتبع سنة رسول الله، يكون له أجر كبير جدًا في الدنيا، والآخرة، إضافة إلى نيل شفاعته.

متابعة الأذان عند تعدد المؤذنين

  1. والكثير من الأشخاص لا يعلمون حكم اجابة المؤذن في حالة إن تعدد المؤذنين من حوله.
  2. ففي الكثير من الأوقات قد يتعرض المسلم إلى سماع الأذان من أحد المؤذنين، وبعدها يتم سماع الأذان من مؤذن آخر.
  3. وهذا الأمر الذي يحتار فيه الكثيرون، فهل يتم في تلك الحالة إجابة المؤذنين جميعهم، أم يتم الترديد خلف مؤذن واحد.
  4. والمستحب في تلك الحالة أن يقوم بالترديد خلف كافة المؤذنين الذين يقوم بسماعهم، ولكن إن كانوا جميعهم في نفس الوقت، فيتم الترديد مرة واحدة.
  5. أما لو صادف المسلم، وسمع مؤذن ينادي الأذان، وبعد دقائق قليلة يسمع مؤذن آخر، فيكون عليه الترديد خلفه.

هل يجوز ترديد الأذان بعد انتهاء المؤذن

  1. وأما عن حكم اجابة المؤذن ولكن بعد أن انتهاء الأذان، فهي من الأمور التي يتعرض لها البعض.
  2. حيث إنه لم يسمع المؤذن في البداية الخاصة بالأذان، وبعد ذلك يتمكن من سماعه، وقد يكون المؤذن بالفعل أذن ببعض العبارات وانتهى منها.
  3. وفي تلك الحالة لا يتم ترديد سوى العبارات المتبقية من الأذان والتي تم سماعها فقط.
  4. ولا يتم ترديد باقي الأذان الذي لم يتم سماعه.
  5. أما على العكس لو كان العبد سمع المؤذن في بداية الأذان، ومن ثم قام بالترديد خلفه، ولم يكمل سماع المؤذن.
  6. فإن في تلك الحالة يكون عليه أن يقوم باستكمال الأذان بنفسه، من دون السماع للمؤذن، لأن أتاه في بدايته.
  7. والأفضل أن يتم ترديد الأذان عند سماع المؤذن فقط، وذلك استدلالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتهم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول”.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا عن حكم اجابة المؤذن وكافة المعلومات المتعلقة بتلك المسألة، وذلك من خلال مجلة البرونزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *